الشيخ محمد مكي نصر الجريسي
139
نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن
صاحب التحفة فقال : أقسام لازم لديهم أربعة * وتلك كلميّ وحرفيّ معه كلاهما مخفّف مثقّل * فهذه أربعة تفصّل فإن بكلمة سكون اجتمع * مع حرف مدّ فهو كلميّ وقع أو في ثلاثيّ الحروف وجدا * والمدّ وسطه فحرفيّ بدا كلاهما مثقّل إن أدغما * مخفّف إذا لم يدغما واللازم الحرفيّ أوّل السّور * وجوده وفي ثمان انحصر يجمعها حروف « كم عسل نقص » * وعين ذو وجهين والطول أخصّ والحاصل أن مجموع أسماء الحروف في أوائل السور أربعة عشر حرفا جمعها صاحب التحفة في قوله : « صله سحيرا من قطعك » ، وجمعت في قوله بعضهم « نص حكيم له سر قاطع » وجمعها بعضهم في قوله : « طرق سمعك النصيحة » . وهي تنقسم إلى أربعة أقسام ؛ سبعة منها تمدّ مدّا مشبعا بلا خلاف لوجود الموجب لذلك وهو السكون ، وواحد منها فيه الخلاف المتقدم ، وهو العين ، وخمسة منها ليس فيها إلا المد الطبيعي لعدم الساكن بعدها ، وهي المذكورة في قول بعضهم : « حيّ طهر » فالحاء من أول الحواميم السبعة ، والياء من أول مريم وكذا من يس ، والطاء من أول طه والشعراء والنمل والقصص ، والهاء من أول مريم وطه ، والراء من أول يونس وهود ويوسف والرعد وإبراهيم والحجر ، وواحد ليس فيه مد أصلا وهو ألف ؛ لكون هجائه ثلاثة أحرف ليس أوسطها حرف مد ، وهذا معنى قول الشاطبي رحمه اللّه تعالى : وفي نحو طه القصر إذ ليس ساكن * وما في ألف من حرف مدّ فيمطلا وقد أوضح ذلك صاحب تحفة الأطفال فقال : وما سوى الحرف الثلاثي لا ألف * فمدّه مدّ طبيعيّ ألف وذاك أيضا في فواتح السّور * في لفظ حيّ طاهر قد انحصر ويجمع الفواتح الأربع عشر * ( صله سحيرا من قطعك ) ذا اشتهر تنبيه : اعلم أنه إذا اجتمع في حال القراءة مدّان لازمان مثقّلان نحو أَ تُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ [ الأنعام : الآية 80 ] ، أو مثقل ومخفّف نحو ألم ( 1 ) [ البقرة : الآية 1 ] و المص ( 1 ) [ الأعراف : الآية 1 ] لا يجوز للقارئ أن يمد أحدهما دون الآخر بل تجب التسوية بينهما لقول ابن الجزري المتقدم في المد المنفصل .